المبحث الثانى 

 

 

نظام دعم القرارات

 

 

لقد كانت نظم دعم القرارات حصادا للتطور فى تكنولوجيا المعلومات خلال السبعينيات من القرن الماضى و تطورت خلال الثمانينيات و لم تكن تلك النشأة فى حد ذاتها ثورة فنية بقدر ما كانت تطورا طبيعيا لطريقة أستخدام الحاسبات

 

اِن نظام دعم القرارات يركز ببساطة على توفير الدعم المناسب لتحسين جودة القرارات و اِن جودة القرارات تتوقف على عدة عوامل أهمها :

مدى ملائمة المعلومات المتاحة , مدى كفاية المعلومات المتاحة عدد البدائل المطروحة , مدى مناسبة النماذج المستخدمة لتحليل المشكلة و ذلك كلة فى نقطة محددة من الذمن هى وقت أتخاذ القرار اِن نظم دعم القرارات هى التى تعمل على تحقيق هذة المطالب عن طريق أدماج البيانات و النماذج و البرمجيات فى نظام فعال لاتخاذ القرارات

 

 

أولا ) مفهوم نظام دعم القرارات

 

اِن البداية المنطقية لمناقشة نظم دعم القرارات هى التعرف على طبيعة و مفهوم نظام دعم القرارات أما عن طبيعة النظام فهو أحد أنواع نظم المعلومات المبنية على الحاسبات هذة النظم تقوم بتيسير التفاعل بين العنصر البشرى و تكنولوجيا المعلومات فى أنتاج المعلومات المناسبة لاحتياجات المستخدمين فى نظام دعم القرارات يكون الهدف من تفاعل العنصر البشرى مع تكنولوجيا المعلومات هو توفير الدعم الازم لترشيد عملية أتخاذ القرارات

 

 

ثانيا ) خصائص نظام دعم القرارات

اِن نظام دعم القرارات يجب أن تتوفر فية مجموعة من الخصائص الهامة من منظور متخذ القرار هذة الخصائص هى :

0 أن يقوم النظام بدعم أتخاذ القرارات و لكن مع التركيز على القرارات شبة المهيكلة أو غير القابلة للهيكلة

0 أن يقدم النظام دعم القرارات للمديرين فى كافة المستويات

0 أن يقدم النظام الدعم لكافة مراحل عملية أتخاذ القرارات

0 أن يدعم النظام مجموعة متنوعة و عريضة من عمليات اِتخاذ الفرارات دون أن يتوقف على أى عملية منها أو يتقيد بها

0 أن يدعم النظام كافة أنواع القرارات سواء كانت قرارات مستقلة أو قرارات متوقفة على بعضها البعض

0 أن يكون النظام سهل الأستخدام  و قابل للتطويع تبعا لاحتياجات المستخدم

0 أن يكون النظام قادرا على خدمة القرارات التى يتخذها الأفراد بمفردهم و القرارات التى تتخذ بصفة جماعية على السواء

 

( 1 ) القدرة على دعم القرارت شبة المهيكلة و غير المهيكلة

 

كما أوضحنا فى الفصل السابق فاِن التفرقة بين القرارات المهيكلة و القرارات غير المهيكلة يمثل طرفين نقيضين لمدى واسع تتفاوت فيما بينها مواقف اتخاذ القرار فى التنظيمات لتكون شبة قابلة للهيكلة

 

0 القرارات المهيكلة : هى التى تعالج مشكلات روتينية متكررة و يوجد بلنسبة لها اِجراء روتينى معروف يمكن تطبيقة فى أى وقت كلما تكرر حدوث ذات المشكلة

 

0 القرارات غيرالمهيكلة: هى التى تعلج مشكلات جديدة و غير متكررة الحدوث و بلتالى لا يوجد بالنسبة لها مسار واضح أو طريقة حاسمة لاتخاذ القرار بشأنها و نظرا لحالتها فاِن طبيعتها و هيكلها يكون غامضا و معقدا

 

القدرة على دعم أتخاذ القرارات فى كافة المستويات الأدارية :

 

من حيث المبدأ تقوم التنظيمات عادة بتصميم نظام دعم القرارات فى الأصل بغرض خدمة مجموعة محددة من الأنشطة أتخاذ القرارات فى مستوى تنظيمى واحد فقط هو فى الأغلب الأعم مستوى الأدارة العليا حيث أنشطة التخطيط الاستراتيجى هى الغالبة لكن مع تطور النظام يصبح باِمكانة توفير دعم أتخاذ القرارات فى المستويات الأدارية الأخرى على أمتداد خريطة التنظيم الأدارى للمنشأة

و فى هذة الحالة يعتبر نظام دعم القرارات و سيلة فعالة اتحقيق التكامل فى أتخاذ القرارات بين المستويات الأدارية المختلفة و قد أوضحت أحدى الدراسات كيف يفيد هذا النظام فى تحقيق التكامل بأحد البنوك

 

( 3 ) القدرة على دعم الأنشطة المختلفة فى كافة مراحل عملية اِتخاذ القرار :

 

تنطوى عملية أتخاذ القرارات على ثلاثة مراحل متتابعة : العثور على و تعريف المشكلة حصر و تحديد بدائل الحل اِختيار البديل الأفضل اِن نظام دعم القرارات الفعال يجب أن يقدم نظام الدعم المناسب لكافة هذة المراحل و ما تنطوى علية من أنشطة و بخاصة مراحل حصر و تحديد بدائل الحل

 

( 4 ) القدرة على دعم الأنماط و النماذج السلوكية المختلفة لاتخاذ القرار

    

يمكن القول بأن أنماط أتخاذ القرارات ليست سيئة أو جيدة فى حد ذاتها و أنما يتوقف الأمر على طبيعة متخذ القرار و ظروف الموقف . النظام الفعال لدعم القرارات يجب أن يكون مرنا بحيث يتمشى مع الأنماط المختلفة لاتخاذ القرارات و لعل من أهم المظاهر هذة المرونة أن تكون طريقة عرض و تحليل مشكلة القرارات تحت تحكم المستخدم نفسة .

 

 

 

( 5 ) القدرة على دعم أتخاذ القرارات الفردية و القرارات الجماعية :

 

فالقرارات غير المهيكلة عموما , و بعض أنواع القرارات شبة المهيكلة , تحتاج ألى مشاركة أكثر من مدير فى أتخاذها , يكونوا فيما بينهم فريق عمل يضم أخصائيين من عدة أدارات مختلفة أو أقسام مختلفة و من مستويات تنظيمية مختلفة

 

( 6 ) القدرة على توفير أقصى قدر من الملائمة و سهولة الأستخدام :

 

الخاصية الأخيرة لنظام دعم القرارات الفعال , هى سهولة الأستخدام و يقصد بذلك ضرورة أن يكون النظام حميما مع المستخدم و السبب فى ذلك هو أن أستخدام النظام أختيارى و لن يلجأ المستخدم أليه اِلا اِذا كان سهل الاستخدام فبدون ذلك قد لا يستخدم النظام على الاطلاق

 

( ثالثا ) الفروق بين نظام دعم القرارات و نظام المعلومات الأدارية

 

 

من أهم هذة الاختلافات ما يلى :

 

1) أن نظام دعم القرارات يمكن أستخدامة فى أى دعم للمشكلات غير المتكررة و غير المتوقعة

 

أما نظم المعلومات الأدارية فاِنها تتعامل مع مشكلات روتينية مهيكلة اِن المعلومات التى تقدمها تتدفق فى شكل تقارير تشخيصية أو تقارير استثنائية و هذة المعلومات تكفى عادة لدعم أتخاذ القرارات المهيكلة لكنها تكون ذات قيمة و فائدة محدودة بلنسبة للمشكلات غير المهيكلة

 

2) أن بمقدور نظام دعم القرارات أن يقدم تمثيلا واقعيا و صادقا لحقيقة المشكلة فميكانيكية بناء النماذج  التى يحتوى عليها النظام تستطيع تخليق نموذج لتمثيل المشكلة يمكن الوثوق بة  و بلتالى فاِن متخذى القرارات يثقون بصحة هذة النماذج و يقبلون بصحة النتائج التى تترتب عليها .

 

أما نظم المعلومات الأدارية فاِن الطريقة التى يتم بها أدراج الكثير من النماذج لا تبعث على وجود مثل هذة الثقة فهذة النماذج يقوم بوضعها فى وقت ما أخصائيو بحوث العمليات و ينصرفون الى مشاغلهم و مع مضى الوقت تصبح هذة النماذج بالية و عتيقة

 

3) أن بمقدور نظام دعم القرارات أن يوفر الدعم خلال المدى الزمنى المسموح به فالنظام يسمح بتصميم  و أستخدام النماذج المستحدثة فى أيام قليلة خاصة فى المشكلات التى تتطلب أتخاذ قرارات عاجلة 

أما فى نظام المعلومات الأدارية فاِن الوقت المستغرق فى كتابة البرامج الازمة لتصميم نماذج جديدة و الحصول على النتائج يكون عادة أطول بكثير من المدى الزمنى المناسب لاتخاذ القرار

 

4) أن نظام دعم القرارات يقبل التطور و التكيف سواء مع تزايد خبرة متخذ القرار بالموقف أو كرد فعل التغير السريع فى الظروف المحيطة بالقرار

أما نظم المعلومات الأدارية فتتميز بالثبات و الأستقرار النسبى و عدم المرونة فى التكيف مع التغيرات فى الموقف أوفى مستوى خبرة و تعلم متخذ القرار

 

( رابعا ) عناصر نظام دعم القرارات

 

فى التعرف على مكونات نظام دعم القرارات يجب التفرقة بين الهيكل الداخلى للنظام و بين البيئة التى يعمل فيها النظام

 

الهيكل الداخلى للنظام يتكون من أربعة أنظمة فرعية متفاعلة تتلخص فيما يلى

0 نظام أدارة البيانات

0 نظام أدارة النماذج

0 نظام أدارة المعرفة

0 واجهة التفاعل مع المستخدم

 

أما البيئة المحيطة التى يعمل فيها النظام  فتتضمن ثلاثة عناصر

0 قواعد البيانات الأخرى (الداخلية و الخارجية )

0 الأنظمة الأخرى للمعلومات المبنية على الحاسبات

0 المستخدمين من متخذى القرارات

 

عوامل نجاح نظام دعم القرارات

 

( 1 ) وجود نظام للحاسب الألكترونى

( 2 ) توافر مجموعة من ملفات البيانات المرتبطة ببعضها و المخزنة على وسائط التخزين المختلفة للحاسب

( 3 ) توافر الأموال اللازمة لتطوير نظام الحاسب المستخدم

( 4 ) أقناع الأدارة بأهمية توافر نظام دعم القرارات

( 5 ) توافر مجموعة من المديرين على درجة من الكفاءة الأدارية

( 6 ) التفاعل الدائم بين المديرين فى المستويات الادارية المختلفة

( 7 ) توافر مجموعة المتخصصين فى مجال الحاسبات الألكترونية

( 8 ) أن يكون المتخصصين فى مجال الحاسبات الالكترونية على دراية تامة بالاعمال الادارية للمنشأة

( 9 ) توافر نظام للتدريب المستمر فى المنشأة حتى يتم التفاهم و التعاون الكامل بين المديرين

 

 

خطوات بناء نظام دعم القرارات

 

( 1 ) تعريف أهداف نظام دعم القرارات

( 2 ) تحديد الموارد المتاحة

( 3 ) تحديد القرارات الرئيسية

( 4 ) تعريف النماذج المعيارية

( 5 ) وضع الأهداف موضع التنفيذ

( أ ) تصميم لغات التعامل مع النظام

( ب ) تصميم نظام معالجة المشكلات

( ج ) تصميم نظام قاعدة البيانات    

( 6 ) أختبار النظام

( 7 ) تنفيذ النظام

( 8 ) تقييم النظام

( 9 ) أعادة العمليات لتحسين النظام